ونقول :
إننا نسجل ما يلي :
الراية واللواء :
لاحظنا آنفاً ، وسيمر معنا أيضاً تعابير بكلمة « لواء » تارة و « راية » أخرى عن شيء واحد ، وهذا يشير إلى عدم الفرق بين اللواء والراية . .
ولكن بعض الروايات أشارت إلى أن أحدهما أكبر من الآخر . وقد تحدثنا عن هذا الأمر أكثر من مرة ، فلا حاجة إلى التكرار .
الراية للزبير ، أم لعلي « عليه السلام » ؟ ! :
بالنسبة لقولهم : إنه « صلى الله عليه وآله » أخذ الراية من سعد ، وأعطاها للزبير ، نقول : إنها رواية زبيرية . . رواها الزبير نفسه ، ليجر بها النار إلى قرصه ، وروجها له الزبيريون أيضاً . .
ونحن نستبعد أن يكون « صلى الله عليه وآله » قد كلف الزبير بمهمة أخذ الراية من سعد ، فقد عرفنا أن الزبير لم يكن على يقين من صدق النبي « صلى الله عليه وآله » حين أخبر بحمل تلك المرأة رسالة حاطب بن أبي بلتعة إلى المكيين ، وحكم ببراءتها ، وطلب من علي « عليه السلام » إطلاق سراحها كما تقدم ، فكيف يكلفه « صلى الله عليه وآله » بأخذ الراية من سعد ، وهي مهمة حساسة قد يؤدي أدنى سوء تصرف فيها إلى تعقيدات لم يكن من المصلحة ظهورها ، خصوصاً في تلك اللحظات الحساسة ؟ !
فلا بد من تكليف رجل حكيم بصير ، يحسن التصرف ، ويطمئن « صلى