على طريقة العرب في شن غارات السلب والنهب . .
والمقصود هو الإيقاع بالمسلمين بأخذهم على حين غرة منهم ، تنتهي بقتل الرسول « صلى الله عليه وآله » ، وانفراط عقد جمع المسلمين معه ، وارتكاب مذبحة هائلة فيهم . .
فأراد « صلى الله عليه وآله » أن يزيل هذا الخطر ، فأرسل إليهم سيد الأولياء ، وخير الأوصياء علياً « عليه السلام » ، فنصره الله عليهم ، وأبطل بغيهم ، وكيدهم . .
بكاء النبي « صلى الله عليه وآله » لماذا ؟ ! :
وتذكر الرواية : أن النبي « صلى الله عليه وآله » ، بكى حتى أبكى جميع أصحابه ، حين أعلمه ذلك الرجل بما عزم عليه بنو خثعم . .
والسؤال هو : إن كان بكاؤه « صلى الله عليه وآله » خوفاً ، أو ضعفاً ، فإنه « صلى الله عليه وآله » قد واجه أضعاف هذه الأعداد في عدة حروب ، حين كان المسلمون في غاية القلة ، مع فقد الإمكانات ، وضعف التجهيزات . ولم نره يخاف أو يضعف .
على أنه لا بد من تنزيه النبي « صلى الله عليه وآله » عن هذه المعاني التي تعني أن ثمة خللاً حقيقياً في ثقته بالله ، وفي معرفته به ، وهو يناقض الكثير من توجيهاته لأصحابه . .
يضاف إلى ذلك : أنه الآن قد أصبح قادراً على حشد أضعاف ما حشده الخثعميون . .