أسلم في فتح مكة ، وهاجر إلى المدينة بعد ذلك ، وكان قبل ذلك في مكة ، والمفروض أن زوجته وأولاده كانوا معه . . والقضية التي نحن بصددها كانت قبل ذلك الفتح . .
ثانياً : إن الناس قد عادوا من خيبر للتوّ ، وقتل فيها علي « عليه السلام » مرحب اليهودي ، وقلع باب الحصن بيده ، وقتل قبل ذلك عمرو بن عبد ود وهو يعد بألف فارس ، وهزم جيش الأحزاب ، وهزم أيضاً قريظة والنضير ، والمشركين في أحد . . وفعل في بدر الأفاعيل بالمشركين ، فلماذا يخشى عليه ابن عباس ، أو غيره . .
ثالثاً : إن ابن عباس كان في هذا الوقت صغيراً ، فإن عمره ما بين الثمان إلى العشر سنوات ، وحتى لو زاد عمره عن ذلك ، فإن اعتراضه على النبي « صلى الله عليه وآله » ، ليس مستساغاً ، ولا مقبولاً لا سيما مع ما ظهر منه من جرأة وبعد عن الأدب واللياقة مع النبي « صلى الله عليه وآله » .
كما أن الجواب المنسوب إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، وهو قوله : أمط عني يا ابن عباس . . لا يخلو من قسوة على طفل بهذه السن . .
جموع الأعداء :
وقالوا : إن بني خثعم قد جمعوا خمس مئة فارس لمهاجمة المدينة . .
ونقول :
إذا كان ما جرى في الخندق ، وأحد ، وخيبر ، قد بلغ الخثعميين ، فمن البعيد أن يجرؤوا على غزو المدينة بخمس مئة مقاتل بهدف القتال والنزال . . إلا إن كانوا يقصدون الإغارة على أطرافها ، وأخذ بعض المواشي والغنائم ،