كل أعماله ، ما دق منها وقل ، وما عظم وجل بالله سبحانه ، ليقربه خطوة إليه .
إنه ذلك الجبل الأشم الشامخ ، الذي لا تزله الرياح العواصف ، وهو الإنسان القوي والرصين ، الذي لا يثور ولا يغضب إلا لله ، ولله فقط ، وحده لا شريك له .
فبإرادة الله ورضاه يسل سيفه ، ويقاتل الأبطال ، ويسحق كل جبروتهم وكبريائهم ، وهو يغمد سيفه ويستسلم لإرادة الله سبحانه وامتثالاً لأمره ، حتى حين يهجمون عليه في بيته ، ويضربون زوجته ، ويسقطون جنينها ، ويحرقون عليه بيته ، أو يكادون .
وهو علي هنا ، وهو علي هناك ، ولا أحد غير علي والأئمة الأطهار من ولده « عليهم السلام » يستطيع أن يفعل ذلك .
علي « عليه السلام » وسلب عمرو ! ! :
وحين قَتل أميرُ المؤمنين « عليه السلام » عمرو بن عبد ود ولم يسلبه درعه ، ولا غيرها . . أقبل نحو رسول الله « صلى الله عليه وآله » ووجهه يتهلل ، فقال له عمر بن الخطاب : هلا سلبته يا علي درعه ؟ ! فإنه ليس في العرب درع مثلها .
وعند الحسكاني : أن النبي « صلى الله عليه وآله » هو الذي سأله عن سبب عدم سلبه له .