أخذ الثغرة على الفرسان :
إن أمر النبي « صلى الله عليه وآله » علياً بأن يأخذ الثغرة على الفرسان يشير إلى عدة أمور :
أحدها : أنه « صلى الله عليه وآله » قد أمر علياً « عليه السلام » بأن يأخذ الثغرة ، رغم الخطر الذي يمثله وجود فارس العرب ، وفرسان آخرين معه ، يرون أن هذا الإجراء يعنيهم ،
فدلنا ذلك على ثقة النبي « صلى الله عليه وآله » بقدرة علي « عليه السلام » على تحقيق المطلوب ، وعلى أن الذين كانوا مع علي « عليه السلام » لم يكن لهم دور يذكر في أخذ تلك الثغرة ، بل دورهم كان في حفظها ، بعد أن يأخذها علي « عليه السلام » لهم ، ويمكنهم منها . .
الثاني : لعله « صلى الله عليه وآله » كان يخشى أن يوجه الخطاب للمجموعة كلها ، فيظهر بعضها التردد ، فيكون ذلك سبباً في زيادة رعب المسلمين ، وظهور الفشل فيهم ، وطمع عدوهم بهم .
الثالث : إن أخذ الثغرة من شأنه أن يجعل الفرسان الذين عبروا إلى جهة المسلمين محاصرين وغير آمنين ، لا من جهة المسلمين ، ولا من الجهة الأخرى التي عبروا منها . .