تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

قال الحلبي : « قد يقال : لا مخالفة ، لأنه يجوز أن تكون رعدته « عليه السلام » ليست من البرد ، خلاف ما ظنه السائل ، لجواز أن تكون لحمي أصابته في ذلك الوقت » ( 1 ) . ويرد عليه : أن هذا تأويل بارد ، ورأي كاسد ، بل فاسد ؛ فإن ظاهر الكلام : أن رعدته قد كانت بسبب رقة ما يلبسه ، وهو قطيفة خلقة ( أي بالية ) ، وأنه لو استفاد من نصيبه من المال ، ولبس ما يدفع هذا البرد لم يكن ملوماً . فما يجري له كان هو السبب فيه ، وهو الذي أورده على نفسه . . وقد أصر « عليه السلام » على عدم المساس بالمال الذي تحت يده . ولعلهم أرادوا في جملة ما أرادوه من هذا الحديث : أن يشككوا الناس بزهده « عليه السلام » في ملبسه ، وأن يقولوا : إن ذلك بسبب عدم شعوره بحر ولا برد . ثانياً : إننا لا نجد أي ارتباط بين شكوى علي « عليه السلام » من الرمد ، وبين الدعاء المنسوب للنبي « صلى الله عليه وآله » وهو : اللهم أذهب عنه الحر والبرد ، فإنه « عليه السلام » لم يكن يشكو من حر ولا برد .

هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 36 و ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 735 .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 333 | السيد جعفر مرتضى العاملي