تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وعارف بأنه يملك القدرة على فعله ، من خلال ما خوله الله تعالى إياه . . وهذا يشير إلى : أنه « صلى الله عليه وآله » يملك قدرات تمكِّنه من التأثير التكويني في أمور واقعية ومادية ، خارجية ، من دون استخدام الوسائل المعتادة ، بل من خلال هذه القدرات الغيبية التي يملكها ، وأن القضية ليست مجرد دعاء ، قد استجابه الله تعالى له . وهذا يفسر ما روي ، من أنه « صلى الله عليه وآله » قد تفل في عيني علي « عليه السلام » ، وبزق في ألية يده ، فدلك بها عينيه ، أو نحو ذلك . فتلخص : أنه « صلى الله عليه وآله » لم يكتف بالدعاء والطلب إلى الله تعالى أن يشفيه ، بل قرن ذلك بممارسة عملية تؤكد : أنه يريد أن ينجز عملاً يقع تحت قدرته وباختياره .

لباس علي « عليه السلام » في الحر والبرد :

ورووا عن علي « عليه السلام » أنه قال : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعث إليَّ وأنا أرمد العين يوم خيبر ، فقلت : يا رسول الله ، إني أرمد ! ! فتفل في عيني ، فقال : اللهم أذهب عنه الحر والبرد ، فما وجدت حراً ولا برداً منذ يومئذٍ . وذكروا : أنه « عليه السلام » كان يلبس في الحر الشديد القباء المحشو الثخين ، ويلبس في البرد الشديد الثوبين الخفيفين ( 1 ) .

هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 1 ص 99 والسيرة الحلبية ج 3 ص 36 وسنن ابن ماجة ( ط المكتبة التازية بمصر ) ج 1 ص 56 والخصائص للنسائي ( ط مكتبة التقدم بمصر ) ص 5 والعقد الفريد ( ط مكتبة الجمالية بمصر ) ج 3 ص 94 وكفاية الطالب ( ط الغري ) ص 130 وتاريخ الخميس ج 2 ص 49 ومجمع الزوائد ج 9 ص 122 وتذكرة الخواص ص 25 والرياض النضرة ( ط محمد أمين بمصر ) ج 2 ص 188 والخصائص الكبرى ج 1 ص 252 و 253 وبحار الأنوار ج 21 ص 4 و 20 و 29 عن الخرايج والجرايح ، وعن الخصال ج 2 وعن دلائل النبوة للبيهقي والميزان ( تفسير ) ج 18 ص 296 وتاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 106 وسبل الهدى والرشاد ج 10 ص 214 وكنز العمال ( ط مؤسسة الرسالة ) ج 13 ص 121 عن ابن جرير ، والبزار ، وأحمد ، وابن أبي شيبة ، والطيالسي ، والمستدرك ، والبيهقي ، وغيرهم والمصنف لابن أبي شيبة ج 7 ص 497 ومناقب أمير المؤمنين ج 2 ص 88 و 89 ومجمع البيان ( ط سنة 1421 ه - ) ج 9 ص 155 .