تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

حصن النطاة للمقاتلة . ولكن كنانة بن الحُقيق رأى أن حصن النزار أحصن ما هنالك ، فأبقاها فيه ، هي ونسيات معها ؛ فأسرت تلك النسوة في حصن النزار ( 1 ) . ونقول : هناك نصوص كثيرة تقول : إن علياً « عليه السلام » هو الذي فتح الحصن ، وجاء بصفية إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 2 ) . فإن كان علي « عليه السلام » هو الذي فتح هذا الحصن أيضاً ، كما فتح حصن القموص ، فهو يدل على وجود تصرف خطير في الحقائق التاريخية ، ومحاولة تحريف لها . . يضاف إلى ذلك : أن هذا النص يفيد : أن رمد عيني علي « عليه السلام » الذي هيأ الفرصة لأخذ أبي بكر وعمر وغيرهما الراية في حصن القموص ، ثم فرارهما بها - إن هذا الرمد - قد كان بعد فتح حصن النزار ، وفي أيام حصار حصن القموص ، الذي استمر عشرين ليلة ، كما سيأتي . .

هامش
( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 668 و 669 وتاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 222 .
( 2 ) قد ذكرنا مصادر ذلك في موضع آخر من هذا الكتاب ، وراجع : بحار الأنوار ج 21 ص 22 وعن الخصائص للنسائي ص 63 وفي هامشه عن : أعلام النساء ج 2 ص 333 وأسد الغابة ج 5 ص 490 والدر المنثور ج 1 ص 263 .