تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

ومناوئيه . وبذلك تضعف حجة الطاعنين في مناوئيه ، ويخرج أتباعهم من الإحراجات القوية التي تواجههم . 3 - تكريس أبي بكر على أنه الرجل المميز بين جميع الصحابة ، الذي كان يرى في الحديبية رأي رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ويدعو الناس للقبول منه ، والتسليم له . . قال دحلان : « . . ولم يكن أحد في القوم راضياً بجميع ما يرضى به النبي « صلى الله عليه وآله » ، غير أبي بكر الصديق ، وبهذا يتبين علو مقامه . ويمكن أن الله كشف لقلبه ، وأطلعه على بعض تلك الأسرار التي ترتبت على ذلك الصلح ، كما أطلع على ذلك النبي « صلى الله عليه وآله » ، فإنه حقيق بذلك ، كيف وقد قال النبي « صلى الله عليه وآله » : والله ، ما صب الله في قلبي شيئاً إلا وصببته في قلب أبي بكر » ( 1 ) . وقد نسي دحلان أن أبا بكر قد حزن في الغار . ولم يحزن الرسول « صلى الله عليه وآله » ، فأين ذهب ما كان النبي قد صبه في قلب أبي بكر آنئذ . وكذلك الحال في مبارزة عمرو في الخندق وكذلك ما جرى في خيبر وسواها . . 4 - إن السعي إلى جعل علي وعمر في سياق واحد ، من حيث إن هذا يشك في دينه في الحديبية ، وذاك يعصي أوامر الرسول الأكرم « صلى الله عليه وآله » من شأنه أن يوجد حالة من التوازن ، ثم تترجح كفة الفريق الآخر حيث جعل أبو بكر فوق الجميع ، بل هو في مستوى رسول الله « صلى الله عليه وآله » .

هامش
( 1 ) السيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 43 .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 248 | السيد جعفر مرتضى العاملي