وألقيت علينا السكينة ، فما راجعناه . فلما بلغ الزنى وضع يده عليها ، وقال : * ( وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً ) * الآية ( 1 ) ، ثم محاه . وأمر بكتابنا أن ينسخ لنا » ( 2 ) .
لك مثلها يا علي :
وقد قلنا : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال لعلي « عليه السلام » في الحديبية : لك مثلها ، تعطيها ، وأنت مضطهد ، أو مضطر . .
وظهر مصداق قوله « صلى الله عليه وآله » في حرب صفين ، حينما أخذوا بكتابة كتاب الموادعة ، فابتدأوا فيه بعبارة :
هذا ما تقاضى عليه علي أمير المؤمنين ومعاوية بن أبي سفيان . .
فقال معاوية : بئس الرجل أنا إن أقررت : أنه أمير المؤمنين ثم قاتلته .
وقال عمرو : لا بل نكتب اسمه ، واسم أبيه ، إنما هو أميركم ، فأما أميرنا فلا .
فلما أعيد إليه الكتاب أمر بمحوه .
فقال الأحنف : لا تمح اسم إمرة المؤمنين عنك ؛ فإني أتخوف ، إن محوتها أن لا ترجع إليك أبداً ، فلا تمحها .
فقال « عليه السلام » : إن هذا اليوم كيوم الحديبية ، حين كتب الكتاب
هامش
( 1 ) الآية 32 من سورة الإسراء .
( 2 ) أسد الغابة ج 1 ص 216 وقال : أخرجه أبو موسى ، ومكاتيب الرسول ج 3 ص 72 .