يكن عمر بن الخطاب كذلك ، فقد كانت الخصوصية الظاهرة فيه هي فراره في المواطن ، وتحاشيه مواضع الخطر في المعارك ، وما جرى في أحد ، ونكوصه عن عمرو بن عبد ود في الخندق ، وفِراره في بني قريظة . وسيأتي أنه فر في خيبر وحنين وسواها شاهد صدق على ما قلناه . 2 - قلنا أكثر من مرة : إن علياً « عليه السلام » كان صاحب راية ولواء رسول الله « صلى الله عليه وآله » في المشاهد كلها ، باستثناء تبوك ، التي لم يحضرها كما سنرى . 3 - قال خواند أمير : إنه « صلى الله عليه وآله » أعطى راية المهاجرين لعلي « عليه السلام » ، وراية الأنصار لسعد بن عبادة ، وعمر على المقدمة ، وعلى الميمنة زيد بن حارثة ، وعلى الميسرة عكاشة بن محصن ( 1 ) . لكن هذا النص غير سليم ، فقد تقدم : أن جعل عمر بن الخطاب على المقدمة لا مجال لقبوله . . يضاف إلى ذلك : أن البعض يقول : إنه « صلى الله عليه وآله » استخلف زيد بن حارثة على المدينة في هذه الغزوة ( 2 ) .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 170
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٧٠
هامش
( 1 ) حبيب السير ج 1 ص 357 .
( 2 ) أنساب الأشراف ج 1 ص 342 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 202 وج 8 ص 369 وبحار الأنوار ج 20 ص 295 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 63 وج 3 ص 45 والوافي بالوفيات ج 15 ص 17 وتاريخ مدينة دمشق ج 19 ص 358 والمنتخب من ذيل المذيل للطبري ص 5 وعمدة القاري ج 13 ص 102 .