لا يستوي من يعمر المساجدا * إلخ . . يروى أنه أنشده حين بناء المسجد ، لا عند حفر الخندق . وإن كان لا شيء يمنع من تكرار الحادثة في المقامين . . 6 - لم يكن هناك أي مبرر لأن يذكر عثمان دخوله في الدين ، ويجعله سبباً لتعرضه للسّب ، والأمر في السب وعدمه تابع لأسبابه ودوافعه ، التي قد تكون شخصية ، وقد لا تكون . . وقد تكون مبررة ، وقد لا تكون . . قد تكون عدوانية ، وقد تكون على سبيل رد الاعتداء . فقد قال رجل من الخوارج عن علي « عليه السلام » : قاتله الله كافراً ما أفقهه ! ، فوثب القوم ليقتلوه ، فقال « عليه السلام » : « رويداً ، إنما هو سب بسب ، أو عفو عن ذنب » ( 1 ) . 7 - إن المؤمن الحقيقي يدخل في الدين لقناعته به ، وطمعاً بالحصول على رضا الله تعالى . . وهو يضحي بأهله وماله وولده ، ويتعرض لمختلف أنواع الأذى ولا يتراجع ولا يندم . . بل يزداد بصيرة وإصراراً وتصلباً في دينه . . فما معنى أن يكون اختلاف إنسان مع آخر محقاً أم مبطلاً سبباً في إظهار ندامته على الدخول في هذا الدين . . فإن الدين لا يقايض عليه بين الأشخاص . . ولا يوضع في سوق العرض والطلب ، فيؤخذ تارة ويعطى أخرى . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 17
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٧
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ( الخطب ) : ج 4 ص 99 .