علي « عليه السلام » في حديث المعراج :
ذكرنا في كتابنا : الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » أن المعراج قد حصل في السنة الثالثة من البعثة - كما روي عن علي « عليه السلام » ( 1 ) . وقد ذكرنا دلائل ذلك في كتابنا المشار إليه ( 2 ) . وعرفنا آنفاً : أن أبا ذر كان رابعاً في الإسلام ، مع أنه قد أسلم بعد أن تأزمت الأمور بين النبي « صلى الله عليه وآله » وبين قريش ، وحيث كان الاتصال به تكتنفه المخاطر والأهوال ، كما أن من يعلن إسلامه يتعرض للضرب الشديد الذي لا يرفعه عنه إلا خوف قريش على قوافل تجارتها إلى الشام فإنها كانت تمر على قوم أبي ذر بالقرب من المدينة . وإذا أضفنا هذا الأمر إلى العديد من الدلائل والشواهد على تأخر إسلام أبي بكر إلى ما بعد السنة الخامسة أو السادسة من البعثة ( 3 ) ، فإن ذلك يدلنا على عدم صحة ما روي من أن ملكاً كان يكلم رسول الله « صلى الله