تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

و : لعل النبي « صلى الله عليه وآله » أخبره بقتل ابن ملجم له في أواخر أيام حياته . 7 - بالنسبة لقوله « صلى الله عليه وآله » لعلي « عليه السلام » : ستقاتل بعدي الناكثين والقاسطين والمارقين نقول : ذكر الإسكافي : أن ذلك قد كان بعد أن وضعت الحرب أوزارها ، ودخل الناس في دين الله أفواجاً ، ووضعت الجزية ، ودان العرب له قاطبة ( 1 ) . 8 - على أنه لو كان أبو بكر موطناً نفسه على لقاء الله ، زاهداً بالدنيا لكان الموت أحلى عنده من العسل ولكان ألف ضربة بالسيف أهون موتة على فراش كما يقول علي « عليه السلام » ، فلماذا يزعمون : انه يقاسي في التعب ما لا يقاسيه غيره . 9 - بالنسبة لحرب أبي بكر لمانعي الزكاة نقول : إنه لم يحاربهم بنفسه ، بل حاربهم بغيره للحفاظ على موقعه في الخلافة . . وسيأتي : أن ذلك كان عملاً غير موفق ، ولا مقبول . 10 - إن ثبات أبي بكر حين موت النبي « صلى الله عليه وآله » لا يدل على الشجاعة ، بل هو من دلائل القسوة ، وإلا كان أبو بكر أشجع من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، الذي بكى على عثمان بن مظعون ، وعلى جعفر وحمزة ، وغيرهم . وأبو بكر لم يبك حتى على رسول الله « صلى الله عليه وآله » . .

هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 13 ص 287 والعثمانية للجاحظ ص 335 .