2 - قال الإمام الحسن « عليه السلام » للوليد بن عقبة : « وأما أنت يا وليد بن عقبة ، فوالله ، ما ألومك أن تبغض علياً ، وقد جلدك في الخمر ثمانين جلدة ، وقتل أباك صبراً بيده يوم بدر » ( 1 ) . ويحق للإمام الحسن « عليه السلام » أن يقول هذا للوليد ، فإن حقده لأجل قتل أبيه لا مبرر له ، لأن أباه إنما قتل لأنه حارب الله ورسوله ، جحوداً منه ، وبغياً وظلماً . وأما جلده في الخمر ، فإنما هو عقوبة إلهية ، لجرأته على الله تعالى ، ومعصيته الموجبة لحد من حدوده . . وهو الذي أقدم على هذه المعصية باختياره . فلا لوم على علي « عليه السلام » في كلتا الحالتين ، لأن اللوم في الحالة
هامش
( 1 ) الإحتجاج للطبرسي ج 2 ص 37 و ( ط دار النعمان ) ج 1 ص 412 وبحار الأنوار ج 44 ص 81 والغدير ج 8 ص 275 ومستدرك سفينة البحار ج 10 ص 37 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 6 ص 292 والصافي ج 4 ص 159 وج 5 ص 49 وج 6 ص 516 ونور الثقلين ج 4 ص 231 والميزان ج 16 ص 271 وأعيان الشيعة ج 1 ص 575 وغاية المرام ج 4 ص 131 و 134 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 11 ص 214 وج 26 ص 543 .