كان بعضهم ذكر : أن الراية قد اتخذت في واقعة خيبر ( 1 ) ، وسيأتي المزيد من الكلام حول هذا الموضوع في تلك المواضع إن شاء الله تعالى .
النبي « صلى الله عليه وآله » لا يبدأ القتال :
وقد أمر النبي « صلى الله عليه وآله » أصحابه في بدر أن لا يبدأوا عدوهم بقتال . . وهذا كان حال أمير المؤمنين « عليه السلام » في سائر حروبه ، فإنه كان يأمر أصحابه أن لا يبدأوا أعداءه بقتال أيضاً . . فقد جاء أنه « عليه السلام » نادى في الناس يوم الجمل : لا يرمين رجل بسهم ، ولا يطعن برمح ، ولا يضرب بسيف ، ولا تبدأوا القوم بالقتال ، وكلموهم بألطف الكلام . قال سعيد : فلم نزل وقوفاً حتى تعالى النهار ؛ حتى نادى القوم بأجمعهم : يا ثارات عثمان إلخ . . وبذلك أيضاً أوصى « عليه السلام » أصحابه في صفين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 147 و ( ط دار المعرفة ) ج 3 ص 137 و 140 وعمدة القاري ج 14 ص 233 وشرح السير الكبير للسرخسي ج 1 ص 71 .
( 2 ) السنن الكبرى للبيهقي ج 8 ص 180 وحياة الصحابة ج 2 ص 503 عنه ، وراجع : تذكرة الخواص ص 72 و 91 والفتوح لابن أعثم ج 3 ص 45 وج 2 ص 490 وأنساب الأشراف ( بتحقيق المحمودي ) ج 2 ص 240 والمناقب للخوارزمي ص 183 وكنز العمال ج 11 ص 338 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 8 ص 554 والإمامة والسياسة ( تحقيق الزيني ) ج 1 ص 67 و ( تحقيق الشيري ) ج 1 ص 91 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 9 ص 111 .