تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

وقصة أخرى ، تقول : كان بين علي وفاطمة كلام ، فدخل رسول الله ، فألقى له مثالاً فاضطجع عليه ، فجاءت فاطمة ؛ فاضطجعت من جانب ، وجاء علي واضطجع من جانب ، فأخذ رسول الله بيد علي فوضعها على سرته ، وأخذ بيد فاطمة فوضعها على سرته ، ولم يزل حتى أصلح بينهما ( 1 ) . نعم . . إن كل ذلك لا يصح لما يلي : 1 - إننا لم نفهم سر هذا التصرف الذي انتهجه « صلى الله عليه وآله » فيما يزعمون للصلح بين الزوجين ، حيث اضطجع ، ووضع يديهما على سرته ! ! 2 - لم نفهم السبب في أنه « صلى الله عليه وآله » حسب زعمهم قد أنحى باللائمة على ابنته ، بدلاً من أن يدافع عنها أمام من يظلمها ! ! 3 - إن فاطمة « عليها السلام » أجلّ وأتقى لله وأبرّ وأطهر وأنقى ، من أن تغضب علياً « عليه السلام » ، وهي الصديقة الطاهرة التي أذهب الله عنها الرجس وطهرها تطهيراً ، بنص الكتاب العزيز . كما أن علياً « عليه السلام » أجلّ ، وأرفع ، وأتقى ، وأورع ، من أن يغضب فاطمة « عليها السلام » وسيرته وتطهير الله له من الرجس ، ومن كل مشين ، بنص كتابه العزيز أدل دليل على ذلك . 4 - لقد قال علي « عليه السلام » وكأنه يتنبأ بما سوف يفتريه عليه

هامش
( 1 ) علل الشرائع ج 1 ص 156 وبحار الأنوار ج 43 ص 146 والطبقات الكبرى لابن سعد ( ط ليدن ) ج 8 ص 16 و ( ط دار صادر ) ج 8 ص 26 وكشف الغمة ج 2 ص 95 وغاية المرام ج 1 ص 61 .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 246 | السيد جعفر مرتضى العاملي