تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

لا بد من التحفظ :

غير أن لنا تحفظاً مهماً على هذه الرواية لأجل ما تضمنته الرواية من أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد حرك علياً « عليه السلام » وعماراً برجله ، فإن هذا لا يمكن أن يصح ، لأنه ينافي أخلاق رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . فلا بد من طرح هذه الفقرة من الرواية . أو القول بحصول تصحيف فيها ، بأن يكون الصحيح : « حركنا برجلنا » بدل « برجله » . . ويبقى ما عداها على ما هو عليه من الاعتبار لتواتر روايته إذ لا ريب في ثبوت هذه الكنية التي منحها النبي « صلى الله عليه وآله » لعلي « عليه السلام » . . وهي مجمع عليها من قبل أهل التاريخ والرواية .

إذا غاضب فاطمة « عليها السلام » وضع التراب على رأسه :

كما لا ريب في بطلان ما يزعمه أهل الباطل ، من أنه « عليه والسلام » سمي بأبي تراب ، لأنه كان إذا غاضب فاطمة وضع التراب على رأسه ، فإذا رآه النبي « صلى الله عليه وآله » عرف ذلك ، وخاطبه بهذا الخطاب ( 1 ) . ومثله قولهم : إنه « عليه السلام » غاضب فاطمة « عليها السلام » مرة ، وخرج إلى المسجد ونام على التراب ، فعرف النبي « صلى الله عليه وآله »

هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 127 و ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 351 وأنساب الأشراف ج 2 ص 90 والغدير ج 6 ص 336 وفتح الباري ج 10 ص 486 وعمدة القاري ج 16 ص 214 والسيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 434 .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 244 | السيد جعفر مرتضى العاملي