تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

3 - كان علي « عليه السلام » يأمر بالحج عن عبد الله وابنه ، ( أو : آمنة . أو أبيه ) كما تقدم ، وأبي طالب في حال حياته ، ثم أوصى بمواصلة ذلك بعد وفاته ، وذلك ليشب على هذا الأمر الصغير ، ويهرم فيه الكبير ، ويترسخ في وجدان الناس بصورة عملية وعفوية . . 4 - لعل هذا الاهتمام ناشئ عن إرادة تنزيه ساحة قدس الأنبياء عن أي نقص ، يمكن أن يؤثر على رسوخ وعمق الإعتقاد بهم . . ولو لأسباب خارجة عنهم ، وعن دائرة قرارهم واختيارهم . . بالإضافة إلى لزوم الوفاء لهؤلاء المصطفين الأخيار ، والصفوة الأبرار ، بتنزيه ساحتهم عن إلصاق التهم الباطلة بهم . . 5 - إن أسلوب أبي طالب في قصة الشجرة التي دعاها إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » تذكرنا بقصة إبراهيم التي حكاها الله تعالى بقوله : * ( فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لاَ أُحِبُّ الآَفِلِينَ ، فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ، فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ، إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ . . إلى أن قال : . . وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ ) * ( 1 ) .

هامش
( 1 ) الآيات 76 - 83 من سورة الأنعام .