بإذن الله . . فدعاها فأقبلت حتى سجدت بين يديه ، ثم أمرها بالانصراف فانصرفت . فقال أبو طالب : أشهد أنك صادق . ثم قال لابنه علي « عليه السلام » : يا بني ، الزم ابن عمك ( 1 ) . ونقول : إننا نذكّر القارئ بما يلي : 1 - لم يكن علي « عليه السلام » يكتفي بالأقوال المصرحة بإيمان أبي طالب ، بل كان يضيف إليها الأفعال ، التي تزيل أي لبس عن هذا الموضوع ، من حيث أنها تتضمن إعطاء القاعدة التي هي أوضح دلالة ، وأكثر مناعة واستعصاء على التشويه ، لأنها تسد الطريق على المدعين للباطل ، والمروجين له ، بما لها من دلالة ظاهرة على المطلوب . وتوضيح ذلك : إنه قد يستطيع الحاقدون أن يوقعوا الريب أو الشك في قلوب بعض البسطاء بادِّعاء أن من يقول بإيمان أبي طالب « عليه السلام » ، فإنما يدعيه من دون علم ، أو عصبية له ، أو إنطلاقاً من حسن الظن الذي لا يستند إلى
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 117
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١١٧
هامش
( 1 ) الغدير ج 7 ص 395 و 396 عن كتاب الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب ص 128 وبحار الأنوار ج 35 ص 115 وإيمان أبي طالب للأميني ص 91 ومستدرك سفينة البحار ج 5 ص 366 وراجع : روضة الواعظين ص 139 وغير ذلك .