تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الوقائع ، أو لغير ذلك ، ولكنهم لن يتمكنوا من ذلك حين تتأكد لديهم قاعدة عن الله ورسوله تقول : إن آباء الأنبياء والأوصياء منزهون عن الكفر والشرك . فالحج عن عبد الله الذي مات ، قبل ولادة النبي « صلى الله عليه وآله » ، أو بعدها بقليل لا يمكن تفسيره إلا على قاعدة أن آباء الأنبياء كانوا على نهج الإيمان والإسلام ، على دين إبراهيم « عليه السلام » . ويدل على ذلك : قوله « عليه السلام » عن عبد المطلب وعبد مناف وأبي طالب إنهم ما عبدوا صنماً قط ، وأنهم كانوا يصلون إلى البيت على دين إبراهيم ، متمسكين به . ومعنى ذلك : أنه لا مجال للحديث عن شرك أبي طالب « عليه السلام » ، أو عبد الله ، أو عبد المطلب ، أو غيرهما من آباء رسول الله « صلى الله عليه وآله » . 2 - قد يقول الحاقدون وأهل الريب هنا : صدَّقنا أنهم كانوا على دين إبراهيم ، ولكن من الذي قال : إنهم قد صدَّقوا بنبوة نبينا الأعظم « صلى الله عليه وآله » ؟ ! . . فجاء الجواب القاطع للعذر ليقول : إن حج علي « عليه السلام » عن عبد الله ، وعن النبي « صلى الله عليه وآله » ، وعن أبي طالب يدل على أن عبد الله وأبا طالب كان حالهما في الإيمان والإسلام حال رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . فلو أن أبا طالب أنكر نبوة النبي « صلى الله عليه وآله » لخرج من الإيمان إلى الكفر ، ولم يصح أن يحج عنه أحد . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 118 | السيد جعفر مرتضى العاملي