يحضر معه مشهدا ، أو على من كلمه يسيرا أو ماشاه قليلا ، أو رآه على بعد أو في حال
الطفولية ، وإن كان شرف لصحبة حاصلا للجميع ، ومن ليس له منهم سماع منه فحديثه
مرسل من حيث الرواية ، ويعرف كون الشخص صحابيا بالتواتر أو الاستفاضة أو الشهرة أو
باخبار بعض الصحابة أو بعض ثقات التابعين ، أو باخباره عن نفسه بأنه صحابي إذا كان
دعواه ذلك تدخل تحت الامكان ( أو إلى التابعي ، وهو من لقي الصحابي كذلك . فالأول :
المرفوع . والثاني : الموقوف . والثالث : المقطوع . ومن دون التابعي فيه مثله ، ويقال
للأخيرين الأثر والمسند مرفوع صحابي بسند ظاهره الاتصال ، فان قل عدده ) عدد رجال
السند ( 1 ) فاما أن ينتهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، أو إلى إمام ذي صفة عليه )
كالحفظ والفقه والضبط والتصنيف ( كشعبة ) ومالك والشافعي والثوري والبخاري ومسلم
ونحوهم ( فالأول : العلو المطلق . والثاني : النسبي ، وفيه ) في العلو النسبي ( الموافقة ، وهي
الوصول إلى شيخ أحد المصنفين من غير طريقه ، وفيه البدل : وهو الوصول إلى شيخ
شيخه كذلك . وفيه المساواة : وهي استواء عدم الاسناد من الراوي إلى آخره ) آخر الاسناد
( مع إسناد أحد المصنفين . وفيه المصافحة : وهي الاستواء مع تلميذ ذلك المصنف )
على الوجه المشروح في المساواة ( ويقابل العلو بأقسامه النزول ، فان تشارك الراوي ومن
روى عنه في السنن واللقى ) الاخذ عن المشايخ ( فهو ) رواية ( الاقران ، وإن روى كل منهما
عن الاخر فهو المدبج ، وإن روى عمن دونه ) في السن أو في اللقى أو في المقدار ( فالأكابر
عن الأصاغر . ومنه ) رواية ( الاباء عن الأبناء ) والصحابة عن التابعين ، والشيخ عن تلميذه
( وفي عكسه كثرة . ومنه من روى عن أبيه عن جده ، وإن اشترك اثنان عن شيخ وتقدم
موت أحدهما فهو السابق واللاحق ، وإن روى عن اثنين متفقي الاسم ) أو مع اسم الأب
أو مع الجد أو مع النسبة ( ولم يتميزا فباختصاصه بأحدهما يتبين المهمل ، وإن جحد الشيخ
مروية جزما رد أو احتمالا قبل في الأصح . وفيه من حدث ونسي ، وإن اتفق الرواة في صيغ
الأداء ) كسمعت فلانا ، قال : سمعت فلانا الخ ( فهو المسلسل . وصيغ الأداء : سمعت وحدثني ثم
أخبرني ، وقرأت عليه ثم قرئ عليه وأنا أسمع ، ثم أنبأني ، ثم ناولني ، ثم شافهني ، ثم
كتب إلى ) المشافهة والكتابة بالإجازة ( ثم عن ونحوها ) من الصيغ المحتملة للسماع والإجازة
ولعدم السماع أيضا ، وهذا مثل : قال وذكر وروى ( فالأولان ) سمعت وحدثني ( لمن
سمع وحده من لفظ الشيخ ، فان جمع فمع غيره ) وقد تكون النون للعظمة لكن بقلة ،
سبل السلام — صفحة 231
مساهمون: محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )
ص٢٣١