التقوى والمروءة . والمراد ( بالتقوى ) اجتناب الأعمال السيئة ، من شرك أو فسق أو بدعة .
( والضبط ) ضبط صدر وهو أن يثبت ما سمعه بحيث يتمكن من استحضاره متى شاء .
وضبط كتاب : وهو صيانته لديه منذ سمع فيه وصححه ، إلى أن يؤدى منه ، وقيد بالتام
إشارة إلى المرتبة العليا في ذلك . ( والمتصل ) ما سلم إسناده من سقوط فيه بحيث يكون كل
من رجاله سمع ذلك المروى من شيخه . ( والمعلل ) ما فيه علة خفية قادحة . ( والشاذ )
ما يخالف فيه الراوي من هو أرجح منه ( وتتفاوت رتبه بسبب تفاوت هذه الأوصاف ،
ومن ثم قدم صحيح البخاري ثم مسلم ثم شرطهما ) المراد به رواتهما مع باقي شروط الصحيح
( فان خف الضبط ) مع بقية الشروط المقدمة في الصحيح ( فالحسن لذاته ، وبكثرة
الطرق يصحح ) فيسمى الصحيح لغيره ( فان جمع ) كقول الترمذي : حديث حسن صحيح .
( فللتردد في الناقل حيث التفرد ، وإلا فباعتبار إسنادين ، وزيادة راويهما ) أي الصحيح
والحسن ( مقبولة ما لم تقع منافية ل ) رواية ( من هو أوثق ، فان خولف بأرجح فالراجح :
المحفوظ ، ومقابله : الشاذ و ) إن وقعت المخالفة له ( مع الضعف ، فالراجح : المعروف ،
ومقابله : المنكر . والفرد النسبي إن وافقه غيره فهو : المتابع ) والمتابعة مختصة بكونها من
رواية ذلك الصحابي ( وإن وجد متن ) يروى من حديث صحابي آخر ( يشبهه فهو : الشاهد ،
وتتبع الطرق ) من الجوامع والمسانيد والاجزاء ( لذلك ) الحديث الذي يظن أنه فرد ( هو
الاعتبار ، ثم المقبول إن سلم من المعارضة فهو المحكم وإن عورض بمثله ، فان أمكن الجمع )
بغير تعسف ( فهو مختلف الحديث ) وإن لم يكن الجمع ( أو ثبت المتأخر ) عرف بالتاريخ
( فهو الناسخ والاخر المنسوخ ، وإلا فالترجيح ثم التوقف ثم المردود ، إما أن يكون لسقط )
من إسناد ( أو طعن ) في راو ( فالسقط : إما أن يكون من مبادئ السند من ) تصرف ( مصنف
أو من آخره بعد التابعي أو غير ذلك . فالأول المعلق ) قال ابن الصلاح : إن وقع
الخذف في كتاب التزمت صحته كالبخاري ، فما أتى فيه بالجزم دل على أنه ثبت إسناده
عنده ، وإنما حذف لغرض من الأغراض ، وما أتى فيه بغير الجزم ففيه مقال . ( والثاني :
المرسل . والثالث : إن كان باثنين فصاعدا مع التوالي فهو : المعضل ، وإلا فالمنقطع ، ثم )
إن السقط من الاسناد ( قد يكون واضحا أو خفيا ، فالأول يدرك بعدم التلاقي ، ومن ثم
احتيج إلى التاريخ ، والثاني : المدلس ) سمى بذلك لكون الراوي لم يسم من حدثه وأوهم
سماعه للحديث ممن لم يحدثه به ( ويرد بصيغة ) تحتمل وقوع ( اللقى كعن ، وقال ) فان وقع
بصيغة صريحة لا تجوز فيها كان كذبا ( وكذلك المرسل الخفي من معاصر لم يلق ) فالفرق بين
المدلس والمرسل الخفي أن التدليس يختص بمن روى عمن عرف لقاؤه إياه ، فأما إن عاصره
سبل السلام — صفحة 229
مساهمون: محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )
ص٢٢٩