ولم يعرف انه لقيه فهو المرسل الخفي ( ثم الطعن ، إما أن يكون لكذب الراوي أو تهمته بذلك أو فحش غلطه أو غفلته ) عن الاتقان ( أو فسقه أو وهمه ) بأن يروي على سبيل التوهم ( أو
مخالفته ) للثقات ( أو جهالته أو بدعته أو سوء حفظه ) بأن يكون ليس غلطه أقل من إصابته
( فالأول : الموضوع . والثاني : المتروك . والثالث : المنكر على رأي ) من لا يشترط في المنكر
قيد المخالفة ( وكذا الرابع والخامس ، ثم الوهم إن اطلع عليه بالقرائن وجمع الطرق ف ( هو
المعلل ، ثم المخالفة إن كانت بتغير السياق ) سياق الاسناد ( فمدرج الاسناد أو بدمج
موقوف بمرفوع فمدرج المتن ، أو بتقديم وتأخير ) في الأسماء كمرة بن كعب وكعب بن مرة
( فالمقلوب أو بزيادة راو ، فالمزيد في متصل الأسانيد أو بابداله ولا مرجح فالمضطرب ) ،
وقد يقع الابدال عمدا امتحانا أو بتغيير حروف مع بقاء صورة الخط في ( السياق ،
فالمصحف ) في النقط ( والمحرف ) في الشكل ( ولا يجوز تعمر تغيير المتن بالنقص والمرادف
إلا العالم بما يحيل المعني ) ومن ثم ( احتيج إلى شرح الغريب وبيان المشكل منها ، ثم الجهالة
وسببها أن الراوي قد تكثر نعوته ) من اسم أو كنية أو لقب أو حرفة الخ ( فيذكر بغير
ما اشتهر به لغرض ، وصنفوا فيه : الموضح ، وقد يكون مقلا فلا يكثر الاخذ عنه ، وصنفوا
فيه : الوحدان ) وهو من لم يرو عنه الا واحد ( أو لا يسمى اختصارا ، و ) صنفوا فيه
( المبهمات ، ولا يقبل ) حديث ( المبهم ولو أبهم بلفظ التعديل على الأصح ، فان سمى
وانفرد واحد عنه فمجهول العين ، أو اثنان فصاعدا ، ولم يوثق فمجهول الحال وهو المستور ثم البدعة
إما بمكفر أو بمفسق ، فالأول لا يقبل صاحبها الجمهور ) والتحقيق أنه لا يرد كل مكفر ببدعته ، لان
كل طائفة تدعى أن مخالفيها مبتدعة ، وقد تبالغ فتكفر مخالفها ، فالمعتمد أن الذي ترد روايته من
أنكر أثرا متواترا من الشرع معلوما من الدين بالضرورة ، وكذا من اعتقد فيرد على المختار ، وبه
صرح الجوزجاني شيخ النسائي . ثم سوء الحفظ إن كان لازما ) للراوي في جميع حالاته
( فالشاذ على رأي ، أو طارئا . فالمختلط ومتى توبع السئ الحفظ بمعتبر ) كأن يكون فوقه
أو مثله لا دونه ( وكذا المستور ، والمرسل ، والمدلس صار حديثهم حسنا ) لا لذاته بل
( ب ) اعتبار ( المجموع ) من المتابع والمتابع ( ثم الاسناد ) وهو الطريق الموصلة إلى المتن ،
والمتن هو غاية ما ينتهي إليه الاسناد من الكلام ( إما أن ينتهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم
تصريحا أو حكما من قوله أو فعله أو تقريره ، أو إلى الصحابي كذلك ، وهو من لقي النبي صلى
الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على الاسلام ، ولو تخللت ردة في الأصح ) لاخفاء في رجحان
نية من لازمه صلى الله عليه وسلم وقاتل معه أو قتل تحت رايته على من لم يلازمه ، أو لم
سبل السلام — صفحة 230
مساهمون: محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )
ص٢٣٠