تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل السلام — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
في الشرح خلافهم وأدلتهم وليست بناهضة في مخالفة ظاهر الحديث فلا حاجة إلى سردها ، وقوله وكفنوه في ثوبين يدل على وجوب التكفين ، وأنه لا يشترط فيه أن يكون وترا ، وقيل : يحتمل أن الاقتصار عليهما لأنه مات فيهم وهو متلبس بتلك العبادة الفاضلة ، ويحتمل أنه لم يجد له غيرهما ، وأنه من رأس المال ، لأنه ( ص ) أمر به ولم يستفصل هل عليه دين مستغرق أم لا ؟ وورد الثوبان في هذه الرواية مطلقين وفي رواية في البخاري في ثوبيه وللنسائي في ثوبيه اللذين أحرم فيهما قال المصنف : فيه استحباب تكفين الميت في ثياب إحرامه ، وأن إحرامه باق وأنه لا يكفن في المخيط . وفي قوله يبعث ملبيا ما يدل لمن شرع في عمل طاعة في حيل بينه وبين تمامها بالموت أنه يرجى له أن يكتبه الله في الآخرة من أهل ذلك العمل . ( وعن عائشة رضي الله عنها قالت : لما أرادوا غسل رسول الله ( ص ) قالوا : والله ما ندري نجرد رسول الله ( ص ) من ثيابه كما نجرد موتانا أم لا ؟ الحديث . رواه أحمد وأبو داود ) وتمامه عن أبي داود فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم حتى ما منهم رجل إلا وذقنه في صدره ثم كلمهم ملكهم من ناحية البيت ، لا يدرون من هو : اغسلوا رسول صلى الله عليه وسلم وعليه ثيابه فغسلوه وعليه قميصه ، يصبون الماء فوق القميص ويدلكونه بالقميص دون أيديهم . وكانت عائشة تقول : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله ( ص ) إلا نساؤه وفي رواية لابن حبان وكان الذي أجلسه في حجره علي بن أبي طالب رضي الله عنه وروى الحاكم قال غسل النبي ( ص ) علي رضي الله عنه وعلى يد علي خرقة فغسله فأدخل يده تحت القميص فغسله والقميص عليه وروى ذلك الشافعي عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه . وفي هذه القصة دلالة على أنه ( ص ) كغيره من الموتى . ( وعن أم عطية رضي الله عنها ) تقدم اسمها وفيه خلاف وهي أنصارية ( قالت : دخل علينا النبي ( ص ) ونحن نغسل ابنته ) لم تقع في شئ من روايات البخاري مسماة ، والمشهور أنها زينب زوج أبي العاص كانت وفاتها في أول سنة ثمان ، ووقع في روايات أنها أم كلثوم . ووقع في البخاري عن ابن سيرين : لا أدري أي بناته ( فقال : اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر ، واجعلن في الأخيرة كافورا أو شيئا من كافور ) هو شك من الروايات أي اللفظين قال . والأول محمول على الثاني لأنه نكرة في سياق الاثبات ، فيصدق بكل شئ منه ( فلما فرغنا آذناه ) في البخاري أنه ( ص ) قال لهن : فإذا فرغتن آذنني ووقع في رواية البخاري فلما فرغن عوضا عن فرغنا ( فألقى إلينا حقوه ) في لفظ البخاري فأعطانا حقوه وهو بفتح المهملة ويجوز كسرها وبعدها قاف ساكنة والمراد هنا الإزار . وأطلق على الإزار مجازا إذ معناه الحقيقي معقد الإزار فهو من تسمية الحال باسم المحل ( فقال : أشعرنها إياه متفق عليه ) أي اجعلنه شعارها أي الثوب الذي يلي جسدها ( وفي رواية ) أي للشيخين عن أم عطية ( ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها ) ( وفي لفظ للبخاري ) أي عن أم عطية