تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل السلام — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
طيالسة مكفوفة ) المكفوف من الحرير ما اتخذ جيبه من حرير وكان لذيله وأكمامه كفاف منه ( الجيب والكمين والفرجين بالديباج ) هو ما غلظ من الحرير كما سلف ( رواه أبو داود وأصله في مسلم وزاد ) أي من رواية أسماء ( كانت ) أي الجبة ( عند عائشة حتى قبضت ) مغير الصيغة أي ماتت ( فقبضتها وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبسها فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها ) الحديث في مسلم له سبب وهو : أن أسماء أرسلت إلى ابن عمر أنه بلغها أنه يحرم العلم في الثواب فأجاب بأنه سمع عمر يقول : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : إنما يلبس الحرير من لا خلاق له فخفت أن يكون العلم منه فأخرجت أسماء الجبة ( وزاد البخاري في الأدب المفرد ) في رواية أسماء ( وكان يلبسها للوفد والجمعة ) . قال في شرح مسلم للنووي على قوله مكفوفة : ومعنى المكفوفة أنه جعل له كفة بضم الكاف وهو ما يكف به جوانبها ويعطف عليها ويكون ذلك في الذيل وفي الفرجين وفي الكمين اه‍ . وهو محمول على أنه أربع أصابع أو دونها أو فوقها إذا لم يكن مصمتا جميعا بين الأدلة . وفي جواز مثل ذلك من الحرير وجواز لبس الجبة وماله فرجان من غير كراهة . وفيه استشفاء بآثاره ( ص ) وبما لامس جسده الشريف . وفي قولها : كان يلبسها للوفد والجمعة دليل على استحباب التجمل بالزينة للوافد ونحوه كذا قيل ، إلا أنه لا يخفى أنه قول صحابية لا دليل فيه . وأما خياطة الثوب بالخيط الحرير ولبسه وجعل خيط السبحة من الحرير وليقة الدواة وكيس المصحف وغشاية الكتب فلا ينبغي القول بعدم جوازه لعدم شموله النهي له . وفي اللباس آداب : منها في العمامة تقصير العذبة فلا تطول طولا فاحشا وإرسالها بين الكتفين ويجوز تركها بالأصالة ، وفي القميص تقصير الكم لحديث أبي داود عن أسماء كان كم النبي ( ص ) إلى الرسغ قال ابن عبد السلام : إفراط توسعة الثياب والأكمام بدعة وسرف ، وفي المئزر ، ومثله اللباس والقميص أن لا يسبله زيادة على نصف الساق ويحرم إن جاوز الكعبين .

كتاب الجنائز

الجنائز : جمع جنازة بفتح الجيم وكسرها ، وفي القاموس : الجنازة الميت ويفتح أو بالكسر الميت وبالفتح السرير أو عكسه أو بالكسر السرير مع الميت . ( عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( ص ) أكثروا ذكر هاذم اللذات : الموت ) بالكسر بدل من هاذم ( رواه الترمذي والنسائي وصححه ابن حبان ) والحاكم وابن السكن وابن طاهر وأعله الدارقطني بالارسال . وفي الباب عن عمر وعن أنس وما تخلو عن مقال ، قال المصنف في التلخيص نقلا عن السهيلي : إن الرواية في هاذم بالذال المعجمة معناه القاطع وأما بالمهلة فمعناه المزيل للشئ وليس مرادا هنا ، قال المصنف : وفي هذا النفي نظر لا يخفى ( قلت ) : يريد المعنى على الدال المهملة صحيح فإن الموت يزيل اللذات كما يقطعها ولكن العمدة الرواية . والحديث دليل على أنه لا ينبغي للانسان أن يغفل عن ذكر