طيالسة مكفوفة ) المكفوف من الحرير ما اتخذ جيبه من حرير وكان لذيله وأكمامه كفاف منه
( الجيب والكمين والفرجين بالديباج ) هو ما غلظ من الحرير كما سلف ( رواه أبو داود
وأصله في مسلم وزاد ) أي من رواية أسماء ( كانت ) أي الجبة ( عند عائشة حتى قبضت )
مغير الصيغة أي ماتت ( فقبضتها وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبسها فنحن نغسلها للمرضى
يستشفى بها ) الحديث في مسلم له سبب وهو : أن أسماء أرسلت إلى ابن عمر أنه بلغها أنه يحرم
العلم في الثواب فأجاب بأنه سمع عمر يقول : سمعت رسول الله ( ص )
يقول : إنما يلبس الحرير من لا خلاق له فخفت أن يكون العلم منه فأخرجت
أسماء الجبة ( وزاد البخاري في الأدب المفرد ) في رواية أسماء ( وكان يلبسها للوفد والجمعة )
. قال في شرح مسلم للنووي على قوله مكفوفة : ومعنى المكفوفة أنه جعل له كفة بضم الكاف
وهو ما يكف به جوانبها ويعطف عليها ويكون ذلك في الذيل وفي الفرجين وفي الكمين
اه . وهو محمول على أنه أربع أصابع أو دونها أو فوقها إذا لم يكن مصمتا جميعا بين الأدلة
. وفي جواز مثل ذلك من الحرير وجواز لبس الجبة وماله فرجان من غير كراهة . وفيه
استشفاء بآثاره ( ص ) وبما لامس جسده الشريف . وفي قولها : كان يلبسها
للوفد والجمعة دليل على استحباب التجمل بالزينة للوافد ونحوه كذا قيل ، إلا أنه لا يخفى
أنه قول صحابية لا دليل فيه . وأما خياطة الثوب بالخيط الحرير ولبسه وجعل خيط السبحة
من الحرير وليقة الدواة وكيس المصحف وغشاية الكتب فلا ينبغي القول بعدم جوازه لعدم
شموله النهي له . وفي اللباس آداب : منها في العمامة تقصير العذبة فلا تطول طولا فاحشا
وإرسالها بين الكتفين ويجوز تركها بالأصالة ، وفي القميص تقصير الكم لحديث أبي داود عن
أسماء كان كم النبي ( ص ) إلى الرسغ قال ابن عبد السلام : إفراط توسعة الثياب
والأكمام بدعة وسرف ، وفي المئزر ، ومثله اللباس والقميص أن لا يسبله زيادة على نصف
الساق ويحرم إن جاوز الكعبين .
كتاب الجنائز
الجنائز : جمع جنازة بفتح الجيم وكسرها ، وفي القاموس : الجنازة الميت ويفتح أو بالكسر
الميت وبالفتح السرير أو عكسه أو بالكسر السرير مع الميت .
( عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( ص ) أكثروا ذكر هاذم
اللذات : الموت ) بالكسر بدل من هاذم ( رواه الترمذي والنسائي وصححه ابن حبان ) والحاكم
وابن السكن وابن طاهر وأعله الدارقطني بالارسال . وفي الباب عن عمر وعن أنس وما
تخلو عن مقال ، قال المصنف في التلخيص نقلا عن السهيلي : إن الرواية في هاذم بالذال المعجمة معناه
القاطع وأما بالمهلة فمعناه المزيل للشئ وليس مرادا هنا ، قال المصنف : وفي هذا النفي
نظر لا يخفى ( قلت ) : يريد المعنى على الدال المهملة صحيح فإن الموت يزيل اللذات كما
يقطعها ولكن العمدة الرواية . والحديث دليل على أنه لا ينبغي للانسان أن يغفل عن ذكر