تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل السلام — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
كذا ذكره النووي في شرح مسلم ، والذي في الهدي النبوي أنها صلاة الظهر ، وهو الأولى لأنه ( ص ) خمس صلوات بذي الحليفة الخامسة هي الظهر ، وسافر بعدها ( في المسجد ثم ركب القصواء ) بفتح القاف فصاد مهملة فواو فألف ممدودة - وقيل : بضم القاف مقصور وخطئ من قاله - لقب لناقته صلى الله عليه وسلم ( حتى إذا استوت به على البيداء ) اسم محمل ( أهل ) رفع صوته ( بالتوحيد ) أي إفراد التلبية لله وحده بقوله : ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ) وكانت الجاهلية تزيد في التلبية : إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك ( إن الحمد ) بفتح الهمزة وكسرها والمعنى واحد وهو التعليل ( والنعمة لك والملك ، لا شريك لك حتى إذا أتينا استلم الركن ) أي مسحه بيده ، وأراد به الحجر الأسود ، وأطلق الركن عليه لأنه قد غلب على اليماني ( فرمل ) أي في طوافه بالبيت أي أسرع في مشيه مهرولا ( ثلاثا ) أي مرات ( ومشى أربعا ، أتى إلى مقام إبراهيم فصلى ) ركعتي الطواف ( ورجع إلى الركن فاستلمه ، ثم خرج من الباب ) أي باب الحرم ( إلى الصفا ، فلما دنا ) أي قرب ( من الصفا قرأ * ( إن الصفا والمروة من شعائر الله ) * ابدأوا في الاخذ في السعي ( بما بدأ الله به فرقي ) بفتح القاف ( الصفا حتى رأى البيت فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره ) وبين ذلك بقوله : ( وقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير لا إله إلا الله أنجز وعده ) بإظهاره تعالى للدين ( ونصر عبده ) يريد به نفسه ، ( وهزم الأحزاب ) في يوم الخندق ، ( وحده ) أي من غير قتال الآدميين ولا سبب لانهزامهم كما أشار إليه قوله تعالى : * ( فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها ) * أو المراد كل من تحزب لحربه صلى الله عليه وسلم فإنه هزمهم ( ثم دعا بين ذلك ثلاث مرات ) دل أنه كرر الذكر المذكور ثلاثا ( ثم نزل ) منتهيا ( إلى المروة ، حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى ) قال عياض : فيه اسقاط لفظة لا بد منها وهي حتى انصبت قدماه فرمل في بطن الوادي فسقط لفظ رمل قال : وقد ثبتت هذه اللفظة في رواية لمسلم وكذا ذكرها الحميدي في الجمع بين الصحيحين ( حتى إذا صعدتا ) من بطن الوادي ( مشى حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا ) من استقباله القبلة إلى آخر ما ذكر ( فذكر ) أي جابر ( الحديث ) بتمامه واقتصر المصنف على محل الحاجة ( وفيه ) أي في الحديث ( فلما كان يوم التروية ) بفتح المثناة الفوقية فراء وهو الثامن من شهر ذي الحجة سمي بذلك لأنهم يتروون فيه إذ لم يكن بعرفة ماء ( توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج وركب ( ص ) فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ثم مكث ) بفتح الكاف ثم مثلثة : لبث ( قليلا ) أي بعد صلاة الفجر ( حتى طلعت الشمس ، فأجاز ) أي جاوز المزدلفة ولم يقف بها ( حتى أتى عرفة ) أي قرب منها لا أنه دخلها بدليل ( فوجد القبة ) خيمة صغيرة ( قد ضربت له بنمرة ) بفتح النون وكسر الميم فراء فتاء تأنيث محل معروف ( فنزل بها ) فإن نمرة ليست من عرفات ( حتى إذا زاغت الشمس أمر
سبل السلام — صفحة 199 | محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير ) / الشيخ محمد عبد العزيز الخولي