اطلاقه لهم ( من عدا الثلاثة الأول ) الشيخين وأحمد ( و ) المراد ( بالثلاثة ) عند إطلاقه لهم
( من عداهم ) أي من عدا الشيخين وأحمد ، والذي عداهم هم الأربعة أصحاب السنن ( وعدا
الأخير ) وهو ابن ماجة ، فيراد بالثلاثة أبو داود والترمذي والنسائي ( و ) المراد ( بالمتفق ) إذا
قال متفق عليه ( البخاري ومسلم ) فإنهما إذا أخرجا الحديث جميعا من طريق صحابي واحد
قيل له متفق عليه : أي بين الشيخين ( وقد لا أذكر معهما ) أي الشيخين ( غيرهما ) كأنه
يريد أنه قد يخرج الحديث السبعة أو أقل فيكتفى بنسبته إلى الشيخين ( وما عدا ذلك ) أي
ما أخرجه غير من ذكر كأب خزيمة والبيهقي والدارقطني ( فهو مبين ) بذكره صريحا .
( وسميته ) أي المختصر ( بلوغ المرام ) هو من بلغ المكان بلوغا وصل إليه كما في القاموس ،
والمرام الطلب ، والمعنى الإضافي وصول الطلب بمعنى المطلوب : أي فالمراد وصولي إلى
مطلوبي ( من جمع أدلة الاحكام ) ثم جعله اسما المختصرة ، ويحتمل أنه إضافة إلى مفعول
المصدر : أي بلوغ الطالب مطلوبه من أدلة الاحكام ( والله ) بالنصب مفعول ( أسأله ) قدم
عليه الإفادة الحصر : أي لا أسأل غيره ( أن لا يجعل ما علمناه علينا وبالا ) بفتح الواو : هو
الشدة والثقل كما في القاموس : أي لا يجعله شدة في الحساب وثقلا من جملة الأوزار ، إذ
الأعمال الصالحة إذا لم تخلص لوجه الله انقلبت أوزارا وآثاما ( وأن يرزقنا للعمل بما يرضيه
سبحانه وتعالى ) أنزهه عن كل قبيح ، وأثبت له العلو على كل عال في جميع صفاته ، وكثيرا
ما قرن التسبيح بصفة العلو كسبحان ربى الأعلى . وسبح اسم ربك الأعلى .
سبل السلام — صفحة 13
مساهمون: محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )
ص١٣