فقاموا إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » وعليه قميصه ، فغسلوه يفاض عليه الماء والسدر فوق القميص ، ويدلكونه بالقميص دون أيديهم [ فكانت عائشة تقول : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ، ما غسله إلا نساؤه ] ( 1 ) .
وعن علي « عليه السلام » قال : لما أخذنا في جهاز رسول الله « صلى الله عليه وآله » أغلقنا الباب دون الناس جميعاً ، فنادت الأنصار : نحن أخواله ، ومكاننا من الإسلام مكاننا .
ونادت قريش : نحن عصبته .
فصاح أبو بكر : يا معشر المسلمين ، كل قوم أحق بجنازتهم من غيرهم ، فننشدكم الله ، فإنكم إن دخلتم أخرتموهم عنه ، والله لا يدخل عليه إلا من دعي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 321 و 322 عن أبي داود ج 2 ص 214 وقال في هامشه : أخرجه الحاكم ج 3 ص 59 والبيهقي في الدلائل ج 7 ص 242 وسنن أبي داود ج 2 ص 67 وعون المعبود ج 8 ص 288 وكتاب الهواتف لابن أبي الدنيا ص 21 والمنتقى من السنن المسندة ص 136 والتمهيد لابن عبد البر ج 24 ص 401 وشرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 38 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 451 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 517 وإمتاع الأسماع ج 14 ص 569 وسبل السلام ج 2 ص 93 والبداية والنهاية ج 5 ص 281 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 1076 وعيون الأثر ج 2 ص 433 .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 321 وقال في هامشه : أخرجه ابن سعد في الطبقات ج 2 ص 213 و ( ط دار صادر ) ج 2 ص 278 وراجع : إمتاع الأسماع ج 14 ص 570 وكنز العمال ج 7 ص 227 .