وقول ابن عقبة والخوارزمي أقرب في القياس من قول أبي مخنف ومن تابعه .
قال ابن كثير : وقد حاول جماعة الجواب عنه ، ولا يمكن الجواب عنه إلا بمسلك واحد ، وهو اختلاف المطالع ، بأن يكون أهل مكة رأوا هلال ذي الحجة ليلة الخميس ، وأما أهل المدينة فلم يروه إلا ليلة الجمعة .
ويؤيد هذا قول عائشة وغيرها : خرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » لخمس بقين من ذي القعدة ، يعني : من المدينة إلى حجة الوداع .
[ ويتعين بما ذكرناه : أنه خرج يوم السبت ، وليس كما زعم ابن حزم أنه خرج يوم الخميس ، لأنه قد بقي أكثر من خمس بلا شك ، ولا جائز أن يكون خرج يوم الجمعة لأن أنساً قال : صلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » الظهر بالمدينة أربعاً والعصر بذي الحليفة ركعتين ، فتعين أنه خرج يوم السبت لخمس بقين ] .
فعلى هذا إنما رأى أهل المدينة هلال ذي الحجة ليلة الجمعة ، وإذا كان هلال ذي الحجة عند أهل المدينة الجمعة ، وحسبت الشهور بعده كوامل يكون أول ربيع الأول يوم الخميس ، فيكون ثاني عشر يوم الاثنين ( 1 ) .
ونقول :
إننا نشير هنا إلى الأمور التالية :
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 306 .