وعند أبي مخنف والكلبي : في ثانيه ، وجزم به سليمان بن طرخان في « مغازيه » ، ورواه ابن سعد عن محمد بن قيس ، ورواه ابن عساكر ، عن سعيد بن إبراهيم عن الزهري ، وعن أبي نعيم الفضل بن دكين ، ورجحه السهيلي ( 1 ) .
أضاف الصالحي الشامي قوله :
وعلى القولين يتنزل ما نقله الرافعي : أنه عاش بعد حجته ثمانين يوماً .
وقيل : إحدى وثمانين ، وأما على ما جزم به النووي فيكون عاش بعد حجته تسعين يوماً ، أو إحدى وتسعين يوماً .
واستشكل السهيلي وتابعه غير واحد ما عليه الأكثر من كونه « صلى الله عليه وآله » مات يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الأول ، وذلك أنهم اتفقوا على أن وقفة عرفة في حجة الوداع كانت يوم الجمعة ، وهو التاسع من ذي الحجة ، فدخل ذي الحجة يوم الخميس ، فكان المحرم إما الجمعة وإما السبت ، فإن كان الجمعة فقد كان صفر إما السبت وإما الأحد ، وإن كان السبت فقد كان ربيع الأول الأحد أو الاثنين .
وكيفما دارت الحال على هذا الحساب فلم يكن الثاني عشر من ربيع الأول بوجه .
وقول أبي مخنف والكلبي ، وإن كان خلاف [ أهل ] الجمهور ، فإنه لا يبعد أن كانت الثلاثة الأشهر التي قبله كلّها تسعة وعشرين فتدبره ، فإنه صحيح .
هامش
( 1 ) راجع كتاب : النص والاجتهاد ص 156 - 163 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 126 وفتح الباري ج 8 ص 98 .