وقال المجلسي « رحمه الله » :
ووضع خده على الأرض ، موجهاً إلى القبلة على يمينه ، ثم وضع عليه اللبن ، وأهال عليه التراب ، وكان ذلك في يوم الاثنين لليلتين بقيتا من صفر سنة عشر من هجرته « صلى الله عليه وآله » ، وهو ابن ثلاث وستين سنة ( 1 ) .
وروى ابن سعد عن ابن شهاب قال :
توفي رسول الله « صلى الله عليه وآله » حين زاغت الشمس يوم الاثنين ، فشغل الناس عن دفنه بشبان الأنصار ، فلم يدفن حتى كانت العتمة ، ولم يلِهِ إلا أقاربه ، ولقد سمعت بنو غنم صريف المساحي حين حفر لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وإنهم لفي بيوتهم ( 2 ) .
يضاف إلى ما تقدم : سؤال علي « عليه السلام » حين فرغ من دفن رسول الله « صلى الله عليه وآله » عن خبر أهل السقيفة ( 3 ) .
ويمكن أن نستخلص مما قدمناه :
أننا إذا أخذنا بالرواية التي تقول : بأن وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » كان آخر يوم الاثنين . وأخذنا بالرواية التي تقول : بأن دفنه « صلى الله عليه وآله » كان نفس اليوم عند العتمة ، وأنهم لم يعرفوا بدفنه إلا حين سمعوا صوت المساحي ، نخرج بنتيجة مفادها : أن تجهيزه ، وتغسيله ، وتكفينه ، ودفنه « صلى الله عليه وآله » منذ أن قبضه الله لم يستغرق إلا نحو ساعتين ، أو
هامش
( 1 ) البحار ج 22 ص 519 .
( 2 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 304 والتمهيد لابن عبد البر ج 24 ص 396 .
( 3 ) راجع : الأمالي للسيد المرتضى ج 1 ص 198 .