وهذا أيضاً من العجائب ، لأنه إذا مات يوم الاثنين وقت ارتفاع الضحى - كما ذكر في الرواية - ودفن ليلة الأربعاء وسط الليل ، فلم يمض عليه ثلاثة أيام كما ورد في تلك الرواية » ( 1 ) .
ونقول :
والصحيح هو : أن تعجبه هذا في غير محله ، فإن النبي « صلى الله عليه وآله » قد دفن بعد وفاته بساعات يسيرة ، وقبل أن يفرغ أهل السقيفة من سقيفتهم كما سنرى .
ثم هو يتابع فيقول :
وأيضاً فمن العجب كون عائشة ، وهو في بيتها لا تعلم بدفنه حتى سمعت صوت المساحي ، أتراها أين كانت ؟ ! وقد سألت عن هذا جماعة ، فقالوا : لعلها كانت في بيت يجاور بيتها عندها نساء ، كما جرت عادة أهل الميت : وتكون قد اعتزلت بيتها ، وسكنت ذلك البيت ، لأن بيتها مملوء بالرجال من أهل رسول الله « صلى الله عليه وآله » وغيرهم من الصحابة ، وهذا قريب ( 2 ) .
ولكننا نقول للمعتزلي :
بل السبب هو : أن الموضع الذي دفن فيه النبي « صلى الله عليه وآله » لم يكن لعائشة ، وإنما هو بيت فاطمة « عليها السلام » ، حسبما سيأتي بيانه وإثباته بالأدلة الظاهرة ، والبراهين القاهرة ، والحقائق الباهرة . ولم تكن
هامش
( 1 ) شرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 40 .
( 2 ) شرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 40 .