بالناس » ( 1 ) . فكيف يتلاءم ذلك مع القول : يأبى الله والمسلمون إلا أبا بكر ؟ !
سادساً وأخيراً : إن التعبير بكلمة اسْتُعِزَّ برسول الله غير لائق أبداً ، فإنما يقال : استعز بفلان إذا غُلِبَ على كل شيء ، من مرض أو غيره .
وكأنهم يريدون بذلك تأكيد مقولة عمر « إن النبي ليهجر » أو « غلبه الوجع » . . فإنا لله وإنا إليه راجعون . .
وقال أبو عمر : استعز بالعليل إذا غلب على عقله ( 2 ) .
صلاتان . . أم صلاة واحدة ؟ ! :
ونقل ابن الجوزي عن أبي حاتم : أنها كانت صلاتين ، كان رسول الله « صلى الله عليه وآله » في إحداها مأموماً ، وفي الأخرى كان إماماً .
قال : والدليل على أنها كانت صلاتين لا صلاة واحدة ، أن في خبر عبيد الله بن عبد الله عن عائشة : أن النبي « صلى الله عليه وآله » خرج بين رجلين ، يريد بأحدهما العباس ، والآخر علياً .
وفي خبر مسروق عن عائشة : أن النبي « صلى الله عليه وآله » خرج بين رجلين ، أو ( بريرة وميمونة ) ، أو ( بريرة ونوبة ) قال : فهذا يدلك على أنها كانت صلاتين ، لا صلاة واحدة » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) بغية الطالب في تاريخ حلب لابن النديم ( مخطوط في مكتبة قبوسراي ) الورقة 194 رقم 2925 .
( 2 ) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 2 ص 246 .
( 3 ) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 195 و 196 وآفة أصحاب الحديث ص 79 وصحيح ابن حبان ج 5 ص 488 وعمدة القاري ج 5 ص 188 وتنوير الحوالك ص 60 .