ولكن ابن الجوزي رد حديث صلاة النبي « صلى الله عليه وآله » مأموماً بعدة أوجه :
أحدها : أن فيه شبابة ، وقد نسب إلى الغلط .
والحديث الذي يجعله ( أي النبي « صلى الله عليه وآله » ) إماماً لأبي بكر ولغيره مؤيد بما رواه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة ، وهو مروي في الصحاح . .
الثاني : إن خروجه « صلى الله عليه وآله » بين علي « عليه السلام » والعباس مذكور في الصحيحين .
ويمكن الجمع بينه وبين الحديث الآخر : باحتمال أن تكون ميمونة وبريرة أخرجتاه إلى باب الدار ، ثم تولاه علي والعباس . . خصوصاً وأنه لم يجر في العادة أن تمشي الجواري بين الصفوف ، وكان القوم في الصلاة .
الثالث : تقول رواية بريرة وميمونة : « فكان رسول الله يصلي جالساً ، وأبو بكر قائماً يصلي بصلاة رسول الله ، والناس يصلون بصلاة أبي بكر » .
فالعجب لأبي حاتم كيف يقول : كان رسول الله مأموماً ، وهو يروي في حديث بريرة وميمونة : وأبو بكر يصلي بصلاة رسول الله ؟ !
وكيف يصلي أبو بكر بصلاة رسول الله ، ويكون هو الإمام لرسول الله ؟ ! ( 1 ) . انتهى كلام ابن الجوزي .
ونقول :
إننا وإن كتا نؤكد صحة قولهم : إنها كانت صلاة واحدة . . ولكننا لا نوافق
هامش
( 1 ) راجع : آفة أصحاب الحديث ص 80 .