ولماذا كانت تلك الجماعة من الناس ، وفيهم عمر في المكان الذي خرج إليه ابن زمعة ؟
وهل كان أبو بكر غائباً في جيش أسامة أم كان في مكان آخر ؟
فإذا كان في جيش أسامة ، فهل انتظر الناس حتى جاء من هناك إلى المسجد ؟
وإذا كان في غير الجيش ، فهو كان عاصياً لأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » الذي أمره وأمر غيره بأن يكونوا في ذلك الجيش . . فكيف استحق من يعصي أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » أن يكرم هذا الإكرام من الله ورسوله ؟ !
ثالثاً : لماذا يأبى الله والمسلمون غير أبي بكر هنا ، ولم يكن هذا الإباء منهم حين صلى عبد الرحمن بن عوف بجيش قوامه ثلاثون ألفاً ، وفيهم أبو بكر وعمر وسائر الرؤساء والزعماء ، ثم التحق بهم النبي « صلى الله عليه وآله » ، وائتم بعبد الرحمن بن عوف ، حسب زعمهم ؟ !
ولماذا كان أبو عبيدة وعمرو بن العاص يصليان بأبي بكر وعمر وغيرهما من المسلمين في غزوة ذات السلاسل . . ولم يعترض عليهما أحد من المسلمين ، ولا اهتم الله وسوله لهذا الأمر على الإطلاق ؟ !
رابعاً : إذا صح أن الله والمسلمين يأبون إلا أبا بكر ، فلماذا عاد « صلى الله عليه وآله » وخرج يتوكأ على علي « عليه السلام » والعباس ، لكي يعزل أبا بكر عن تلك الصلاة بالذات ؟ !
خامساً : لقد روي أنه « صلى الله عليه وآله » قال : « مروا بلالاً فليصل
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 320
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٢٠