ثم إنهم تابعوا سياساتهم هذه ، فمنعوا من رواية الحديث ومن كتابته بعده « صلى الله عليه وآله » ، وجمعوا ما كتبه الصحابة من ذلك وأحرقوه . . وجرت سيرتهم على ذلك برهة من الزمن ، تطبيقاً لمقولة عمر الآنفة الذكر .
شكليات وظواهر :
وحتى هذا المقدار من الرجوع إلى القرآن ، فإنهم لم يلتزموا به أيضاً إلا على مستوى الشكل ، والظاهر ، ولكنهم خالفوه ونبذوه وراء ظهورهم ، فيما عدا ذلك . ولا سيما فيما يرتبط بالآيات التي تتحدث عن الموقف من الظالمين ، والآيات التي ذكرت مقامات وفضائل وكرامات أهل البيت « عليهم السلام » وأكدت على إمامتهم ، ومسائل كثيرة فيما يرتبط بصفات الله ، وبغيرها من الأمور الاعتقادية والسلوكية ، وحتى آية الوضوء فإنهم لم يعملوا بها ، فضلاً عن غيرها . . ولهذا البحث مجال آخر .