فأحب أبو بكر صرفهم عن الخوض في ذلك وتوجيههم إلى القرآن » ( 1 ) .
وأما الاتجاه الذي يحتم تعلم السيرة وروايتها ، فهو اتجاه أهل البيت « عليهم السلام » ، فقد روي عن الإمام السجاد « عليه السلام » أنه قال : « كنا نعلّم مغازي النبي « صلى الله عليه وآله » وسراياه كما نعلّم السورة من القرآن » ( 2 ) .
قال الأحمدي : « لما في ذلك من معرفة الله ورسوله ، وآياته ، ومعرفة أوليائه وأعدائه ، وأعداء أهل البيت « عليهم السلام » ، الذين حاربوا رسول الله وقاتلوه ، والذين لا يريدون ذلك ، ولما يرون فيه من فضيحة قريش ، وسوء حالهم ، ومعرفة من جاهد وقاتل ، ممن تجنب القتال وفر » ( 3 ) .
هل أراد صلّى الله عليه وآله كتابة ولاية علي عليه السّلام :
لعل هناك من يريد أن يدَّعي : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يصرح بما يريد أن يكتبه في مرض موته . فمن يستطيع أن يجزم بأنه « صلى الله عليه وآله » أراد أن يكتب ولاية علي « عليه السلام » ؟ ! ( 4 ) فلعله أراد أن يكتب شيئاً
هامش
( 1 ) الأنوار الكاشفة ص 54 وعنه في تدوين السنة ص 418 .
( 2 ) راجع : البداية والنهاية ج 3 ص 297 والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 355 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 10 .
( 3 ) مكاتيب الرسول ج 1 هامش ص 644 .
( 4 ) راجع : مكاتيب الرسول ج 1 ص 609 عن عن الدهلوي ، والخفاجي ، والكرماني ، وقال في هامشه : وراجع تشييد المطاعن ( ط هند ) ج 1 ص 426 وشرح الشفاء للخفاجي ج 4 ص 325 وفتح الباري ج 1 ص 186 وج 8 ص 101 و 102 وعمدة القاري ج 2 ص 171 وهامش صحيح مسلم ج 3 ص 1257 .