وهذا يدل على أنه « عليه السلام » لم يكن في جيش أسامة ، لأنه لو كان فيه لكانت الإمارة له لا لسواه .
ب : إن جعل النبي « صلى الله عليه وآله » علياً « عليه السلام » وصياً بأمر من الله تعالى ، والبيعة له في يوم الغدير يمنع من جعله إياه في جيش أسامة ، لا سيما وهو « صلى الله عليه وآله » يتوقع أن ينزل به القضاء لحظة بعد أخرى ، فقد أخبرهم « صلى الله عليه وآله » بدنو أجله ، وأنه يوشك أن يدعى فيجيب .
فلم يكن « صلى الله عليه وآله » ليجعله مولى للناس ، وأولى بهم من أنفسهم ، ثم يجعل أسامة أميراً عليه ، والمتصرف فيه ، والآمر والناهي له .
ج : ورد في رسالة كتبها أمير المؤمنين « عليه السلام » إلى شيعته قوله :
« وقد كان نبي الله أمّر أسامة بن زيد على جيش ، وجعلهما ( يعني أبا
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 200
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٠٠