وقد ناقشنا هذه القضية في موضع آخر من هذا الجزء فلا نعيد . .
ويدل على ذلك : أن أسامة حين وفاة رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد ترك المدينة وسكن وادي القرى ( 1 ) ، فكتب أبو بكر إليه يستقدمه إلى المدينة ، فأجابه أسامة بكتاب جاء فيه :
« انظر مركزك ، ولا تخالف فتعصي الله ورسوله ، وتعصي من استخلفه رسول الله « صلى الله عليه وآله » عليك وعلى صاحبك ، ولم يعزلني حتى قبض رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وإنك وصاحبك رجعتما ، وعصيتما ، وأقمتما في المدينة بغير إذن » ( 2 ) .
وفي نص آخر : « فإن رسول الله « صلى الله عليه وآله » استخلفني عليكم ، ولم يعزلني .
وقد علمت كراهة رسول الله « صلى الله عليه وآله » لرجوعكم عني إلى المدينة .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 4 ص 72 وتاريخ مدينة دمشق ج 8 ص 48 وج 10 ص 140 وج 13 ص 26 وج 70 ص 8 والإصابة ( ط دار الكتب العلمية ) ج 1 ص 202 وراجع : الأعلام للزركلي ج 1 ص 291 والمنتخب من ذيل المذيل للطبري ص 33 و 50 .
( 2 ) الإحتجاج للطبرسي ج 1 ص 114 والبحار ج 29 ص 92 .