خامساً : قد برّروا الاعتراض على تأمير أسامة بأنه لا يجوز أن يتأمر على المهاجرين ، كما تقدم عن عياش بن أبي ربيعة ، ولم نسمع للأنصار اعتراضاً على تأمير أسامة . .
سادساً : إذا كان أبو بكر متقيداً إلى هذا الحد بتوجيهات رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فلماذا طلب من أسامة أن يتخلى له عن عمر بن الخطاب ، ويبقيه عنده ؟ !
سابعاً : إذا كان النبي « صلى الله عليه وآله » قد قرر ذلك ، فهل يحق لأسامة أن يبطل قرار النبي « صلى الله عليه وآله » فيه ؟ !
هذا كله عدا عن تخلف أبي بكر نفسه عن ذلك الجيش ، بعد أن كان النبي « صلى الله عليه وآله » قد ندبه ليكون فيه كسائر الناس ؟ ! . .
أبو بكر في جيش أسامة :
قال الصالحي الشامي :
ذكر محمد بن عمر ، وابن سعد : أن أبا بكر كان ممن أمره رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالخروج مع أسامة إلى أُبنى ، وجرى عليه في المورد ، وجزم به في العيون ، والإشارة ، والفتح في مناقب زيد بن حارثة .
وأنكر ذلك الحافظ أبو العباس بن تيمية ، فقال في كتابه الذي رد فيه على ابن المطهر الرافضي :
« لم ينقل أحد من أهل العلم أن النبي « صلى الله عليه وآله » أرسل أبا بكر وعثمان في جيش أسامة ، فقد استخلفه يصلي بالمسلمين مدة مرضه إلى أن مات . وكيف يتصور أن يأمره بالخروج في الغزاة وهو يأمره بالصلاة