ونقول :
أولاً : إنه إذا مات النبي أو الوصي ، يستطيع وصيه أو الولي من بعده أن يعزل قواد الجند ، والأمراء والعمال على البلاد ، لأن الظروف قد تتغير ، وتمسُّ الحاجة إلى صرف النظر عن بعض الإجراءات ، أو استبدال بعض القادة على الجند أو العمال والولاة . .
لكن الذي لا يعزل هو فقط الإمام وولي الأمر المنصوص عليه من الله ورسوله . .
فما معنى أن يحتج الخليفة على عدم عزل أسامة بأن النبي قد نصبه ؟ ! ( 1 ) .
ثانياً : إن أبا بكر نفسه قد عزل عدداً ممن نصبهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » في حياته ، واستمروا على عملهم إلى ما بعد وفاته « صلى الله عليه وآله » ، فقد ذكر العلامة الأميني : أن أبا بكر جعل خالد بن سعيد بن العاص على مشارق الشام في الردة ، وكان النبي « صلى الله عليه وآله » قد استعمله على ما بين زمع زبيد إلى حد نجران . أو على صدقات مذحج ، ومات وهو على عمله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع : الغدير ج 7 ص 224 و 225 .
( 2 ) راجع : الغدير ج 7 ص 224 و 225 ومكاتيب الرسول ج 1 ص 14 وفي هامشه عن : الإصابة ج 2 ص 222 ( 4234 ) في ترجمة طاهر بن أبي هالة وص 539 ( 5846 ) في ترجمة عمرو وج 1 ص 407 ( 2167 ) في ترجمة خالد ، والاستيعاب ج 3 ص 357 في ترجمة معاذ وج 1 ص 400 في ترجمة خالد ، واليعقوبي ج 2 ص 65 و 112 وفتوح البلاذري ص 142 والبداية والنهاية ج 6 ص 307 وابن خلدون ج 2 ق 2 ص 59 وابن أبي الحديد ج 6 ص 31 و 41 وج 2 ص 58 والبحار ج 21 ص 407 والتراتيب الإدارية ج 1 ص 245 و 397 وصحبة النبي « عليه السلام » ص 120 والطبري ج 3 ص 136 و 185 و 228 و 318 . والإرشاد للمفيد ص 80 و 81 ( وفي أسد الغابة ج 2 ص 83 أرسل علياً « عليه السلام » وخالد بن سعيد إلى اليمن ، وقال : إذا اجتمعتما فعلي الأمير .