النحر ، يقول لنا : « خذوا عني مناسككم ، فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه » ( 1 ) .
ونقول :
1 - إن هناك روايات تقول : إنه « صلى الله عليه وآله » قد قال للناس ذلك حين كان يطوف ( 2 ) ، وحين صلى خلف المقام ( 3 ) ، وحين سعى ، وحين رمى الجمار ، وحين كان بعرفة ، وغير ذلك .
ولا مانع من أن يتكرر هذا القول منه « صلى الله عليه وآله » ، في المواضع المختلفة ، ولا سيما في المناسك ، حين وصوله إلى مكة ، وشروعه بالأعمال ، بل قبل ذلك أيضاً . .
2 - وغني عن البيان : أن الرؤية التطبيقية للفعل هي أفضل أنواع التعليم وأدقه ، حيث يبقى ما يراه الإنسان في وعيه وفي ذاكرته ، أكثر من الذي يُلقى إليه كأوامر وزواجر يراد لها أن تحفظ في الذاكرة . .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 475 عن مسلم ، وابن سعد ، والبيهقي ، وقال في هامشه : أخرجه مسلم ج 2 ص 943 ( 310 / 1297 ) وأبو داود ج 2 ص 201 ( 1970 ) والنسائي ج 5 ص 219 والبيهقي ج 5 ص 125 وأحمد ج 3 ص 301 وراجع : المجموع للنووي ج 8 ص 21 والمبسوط للسرخسي ج 4 ص 24 والسنن الكبرى للبيهقي ج 5 ص 125 وتفسير الرازي ج 4 ص 69 وأضواء البيان للشنقيطي ج 4 ص 418 والإحكام لابن حزم ج 3 ص 300 والبداية والنهاية ج 5 ص 203 .
( 2 ) راجع : المجموع ج 8 ص 30 ومغني المحتاج ج 1 ص 486 ومواهب الجليل ج 4 ص 97 و 101 .
( 3 ) مغني المحتاج ج 1 ص 491 .