التقاطها فيه ، ما لم يرد نص صريح في كراهة ذلك . .
2 - إنه « صلى الله عليه وآله » قد أخذ الحصيات وأراهم إياها ، ولاحظوا نوعها ، وألوانها ، وأشكالها ، وأحجامها ، وأمرهم أن يرموا بأمثالها ، فاستغنى بذلك عن وصفها بما ربما يلتبس المراد منه لدى بعض القاصرين لسبب أو لآخر . .
3 - ثم نهاهم عن الغلو في الدين ، وأخبرهم أن سبب هلاك من كان قبلهم ، هو الغلو في الدين . .
والغلو : هو الخروج عن حد الاعتدال فيه ، وهو أخطر بكثير من التفريط في الالتزام بأحكامه ، لأن الغلو يؤدي إلى الابتداع وإدخال ما ليس من الدين في الدين ، حيث تتبدل حقائقه ، بسبب تبدل حدوده ، من الأدنى إلى الأعلى ، ومن الأقل إلى الأكثر ، فتدخل مساحات من الاعتقاد والممارسة لم تكن من قبل . . فإذا انتقل إلى الآخرين على هذه الحالة ، فإن الخطر سيتضاعف ويزداد تبعاً لسعة انتشاره . . فتصبح الأولوية هي منع هذا الاتساع والانتشار ، ومحاربة الجهود التي تبذل في ذلك .
أما التفريط في الالتزام فغاية ما يترتب عليه هو المخالفة العملية لأحكامه وشرائعه مع بقائها على ما هي عليه . . وذلك يبقى أثره محصوراً بالشخص ، ولا يتعداه إلى غيره . . فيمكن أن يصل الدين إلى الغير سليماً وقويماً ، ولا يكون هناك أي ضير من هذا الانتقال .
خذوا عني مناسككم :
عن جابر قال : رأيت رسول الله « صلى الله عليه وآله » على راحلته يوم