وأما حديث علي بن أمية أنه رأى النبي « صلى الله عليه وآله » مضطبعاً بأحد ثوبيه ، فإن كان له نصيب من الصحة ، فربما يكون رداء الرسول « صلى الله عليه وآله » قد اختل بسبب الهواء ، أو الزحام ، فرآه يعلى في تلك الحال ، قبل أن يصلحه « صلى الله عليه وآله » . .
رأى بياض فخذي رسول الله صلّى الله عليه وآله ! ! :
وإذا كانوا يروون عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أن الفخذ من العورة التي لا يجوز إظهارها ، فإن ذلك يقتضي عدم جواز تشريع ما يوجب انكشافها من الأساس . .
واحتمال أن يكون التشريع لا يوجب ذلك ، وإنما اتفق ذلك لرسول الله « صلى الله عليه وآله » لسبب ما . . لا مجال لقبوله ، لأن ذلك لا بد أن يدخل في سياق التهاون والتقصير في رعاية الأحكام ، وهذا ممنوع على النبي الكريم « صلى الله عليه وآله » . . وبدون ذلك ، فإن الله تعالى لا بد أن يسدد نبيه ويحفظه من أن يظهر منه ما يخل بمقامه ، ولا سيما العورة التي يأنف كل أحد من أن يراها أي كان من الناس ، حتى ولو بالرغم عنه . .
وقد تقدم لنا كلام حول هذا الموضع حين الحديث عن نقل الحجارة لبناء الكعبة في الجزء الثاني من هذا الكتاب ، فراجع . .
قدوم علي عليه السّلام من اليمن :
قالوا : وسار رسول الله « صلى الله عليه وآله » قبل يوم التروية بيوم ، فقلنا غداً إن شاء الله تعالى بالخيف ، حيث استقسم المشركون ، ثم سار رسول الله « صلى الله عليه وآله » - والناس معه - حتى نزل الأبطح شرقي