تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وآله » طاف في حجة الوداع على راحلته بالبيت ، وبين الصفا والمروة ليراه الناس . وبكونه سعى راكباً جزم ابن حزم ( 1 ) . وظاهر الأحاديث عن جابر وغيره ، يقتضي : أنه مشى ، خصوصاً قوله : فلما انصبت قدماه في الوادي رمل حتى إذا صعد مشى . وجزم ابن حزم : بأن الراكب إذا انصب به بعيره فقد انصب كله ، وانصبت قدماه أيضاً مع سائر جسده . قال ابن كثير : وهذا بعيد جداً ( 2 ) . وفي الجمع بينهما وجه أحسن من هذا ، وهو : أنه سعى ماشياً أولاً ، ثم أتم سعيه راكباً ، وقد جاء ذلك مصرحاً به ، ففي صحيح مسلم ، عن أبي الطفيل ، قال : قلت لابن عباس : أخبرني عن الطواف بين الصفا والمروة راكباً ، أسنة هو ؟ فإن قومك يزعمون أنه سنة . قال : « صدقوا وكذبوا » . قال : قلت : ما قولك صدقوا وكذبوا ؟ ! قال : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » كثر عليه الناس يقولون : هذا محمد ، حتى خرج عليه العواتق من البيوت ، قال : وكان رسول الله « صلى الله عليه وآله » لا يضرب الناس بين يديه ، قال : فلما كثر عليه الناس ركب ،
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 465 عن أحمد ، ومسلم ، والنسائي ، وابن كثير ، وابن القيم ، وابن حزم وغيرها من المصادر التي مرت . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 465 .