الإجمال في النية :
لقد دلت نية علي « عليه السلام » وهي : أهللت بما أهل به النبي « صلى الله عليه وآله » ، صحة الإجمال في النية ، حين يكون المنوي محدداً في الواقع ، وإن لم يعلم الناوي تفصيله ، وحدوده وخصوصياته حين إنشائه للنية .
فنية النبي « صلى الله عليه وآله » كانت محددة واقعاً ، فيكفي أن يقصد علي « عليه السلام » ما قصده النبي « صلى الله عليه وآله » ، إذ لا ترديد في النية ولا في المنوي بحسب الواقع . .
الكلب والحمار والمرأة :
وكان « صلى الله عليه وآله » يصلي مدة مقامه هنا إلى يوم التروية بمنزله الذي هو نازل فيه بالمسلمين بظاهر مكة ، فأقام بظاهر مكة أربعة أيام يقصر الصلاة : الأحد ، والاثنين ، والثلاثاء ، والأربعاء .
ولم يعد إلى الكعبة ، كما في الصحيح عن ابن عباس .
وفي حديث أبي جحيفة : أنه أتى رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالأبطح وهو في قبة له حمراء ، فخرج بلال بفضل وضوئه ، فمن ناضح ومن نائل .
قال : فأذن بلال ، فكنت أتتبع فاه ها هنا وها هنا ، يعني يميناً وشمالاً ، ثم خرج بلال بالعنزة بين يديه ، فخرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » وعليه حلة حمراء ، فكأني أنظر إلى بريق ساقيه ، فصلى بنا الظهر والعصر ، ركعتين ركعتين ، تمرّ المرأة ، والكلب ، والحمار من وراء العنزة .
فقام الناس ، فجعلوا يأخذون بيده فيمسحون بها وجوههم .