قال : فأخذت يديه فوضعتها على وجهي ، فإذا هي أبرد من الثلج ، وأطيب ريحاً من المسك ( 1 ) .
ونقول :
1 - لقد تحدثنا فيما سبق عن عدم صحة قولهم : لا يقطع الصلاة إلا الكلب ، والحمار ، والمرأة . . وأن في هذا الكلام إساءة إلى الدين ، وتكذيب لآياته ، وإبطال لمناهجه ، فإنه لا يصح مساواة المرأة بالكلب والحمار ، وقد قال الله تعالى في كتابه : * ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ ) * ( 2 ) ، بلا فرق في ذلك بين المرأة والرجل . .
وقد كانت الزهراء « عليها السلام » بعد أبيها وبعلها أفضل الخلق . وأكرمهم على الله تبارك وتعالى .
2 - على أننا لا ندري لماذا انحصر قطع الصلاة بالكلب والحمار دون سائر البهائم ، فلم يقطعها مرور الخنزير ، أو الفرس ، أو أي حيوان آخر ؟ !
3 - وقد تحدثنا عن تبرك الصحابة بآثار نبيهم الأكرم « صلى الله عليه وآله » أكثر من مرة فلا نعيد .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 467 و 468 عن أحمد ، والبخاري ومسلم ، وراجع : مسند أحمد ج 4 ص 308 وصحيح ابن خزيمة ج 4 ص 326 وتنقيح التحقيق في أحاديث التعليق للذهبي ج 1 ص 119 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 450 والبداية والنهاية ج 5 ص 186 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 336 .
( 2 ) الآية 6 من سورة الحجرات .