تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ه‍ - قد هدد الله قريشاً بقوله : * ( فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ ) * ( 1 ) . . فإن كان مناط الحكم في هذه الآية هو إعراض الجميع ، فإن الصاعقة لم تأتهم لأن بعضهم قد آمن . ولو أنهم استمروا جميعاً على الضلال لأتاهم ما هددهم به . ولو كان وجود النبي « صلى الله عليه وآله » مانعاً من جميع أقسام العذاب ، لم يصح هذا التهديد . . ولم يصح أن يصيب الحكم بن أبي العاص ، وغيره ممن تقدمت أسماؤهم شيء من الأذى . . وعن الدليل الخامس أجاب « رحمه الله » : إن حادثة الفيل استهدفت تدمير أعظم رمز مقدس لأمة بأسرها ، فالدواعي متوفرة على نقلها . . أما قصة هذا الرجل الذي واجه رسول الله « صلى الله عليه وآله » في قضية الغدير ، فالدواعي لنقلها أقل بكثير ، وهي ككثير من معجزات الرسول « صلى الله عليه وآله » التي نقلت عن طريق الآحاد ، وبعضها قد قبله المسلمون من دون نظر في سنده . . بل الدواعي متوفرة على طمس هذه القضية ، وذلك إمعاناً في إضعاف واقعة الغدير ، وإبعادها عن أذهان الناس ، وإنساء الناس لها ، لأنها تمثل إدانة خطيرة لفريق تقدسه طائفة كبيرة من الناس . . وأما دعواهم : أن المصنفين قد أهملوا هذه القضية ، فهي مجازفة ظاهرة ، إذ قد تقدم أن كثيرين منهم قد رووها . . وعن الدليل السادس أجاب « رحمه الله » : بأن الحديث كما أثبت إسلام الحارث ، فإنه قد أثبت ردته . . والعذاب
هامش
( 1 ) الآية 13 من سورة فصلت .