حق التصرف إنما يثبت له بجعل من له الحق في الجعل ، وهو الله سبحانه وفق ما ذكرنا آنفاً . .
الجمع بين المعاني :
وقد ذكر العلامة الأميني وغيره : أن الذي يجمع تلك المعاني كلها هو الأولى بالشيء ، فإنه مأخوذ من جميع تلك المعاني بنوع من العناية ، ف « المعتِق » أولى . لأن له حقاً على « المعتَق » ، وهو أولى به لتفضله عليه .
والمالك أولى بالمملوك ، والسيد أولى بمن هم تحت سيادته ، والابن أولى بالأب ، والأخ أولى بأخيه ، والتابع أولى بمتبوعه ، والصاحب أولى بصاحبه الخ . .
فالمعاني التي تذكر لكلمة مولى ليست معاني لها على سبيل الاشتراك اللفظي ، بل هي خصوصيات في موارد استعمال كلمة مولى ، وليس لها دخل في معناها وهو « الأولى » . وقد اشتبه عندهم المفهوم بخصوصية المصداق .
وقوله « صلى الله عليه وآله » : « ألست أولى بكم من أنفسكم » يدل على ما نقول . .
ويدل عليه أيضاً : ما ورد في بعض نصوص الحديث ، من أنه « صلى الله عليه وآله » سأل الناس ، فقال : فمن وليكم ؟ !
قالوا : الله ورسوله مولانا .
وقوله « صلى الله عليه وآله » في نص آخر : « تمام نبوتي ، وتمام دين الله في ولاية علي بعدي . . » فإن ما يتم به الدين هو الولاية بمعنى الإمامة .
وفي بعض النصوص أنه « صلى الله عليه وآله » قال في تلك المناسبة : هنئوني ،